الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
114
شرح كفاية الأصول
بعد قيام الدليل « 1 » على الامتناع ، ضرورة أنّ الظهور لا يصادم البرهان ، مع أنّ قضيّة « 2 » ظهور تلك الموارد اجتماع الحكمين فيها « 3 » بعنوان واحد « 4 » و لا يقول الخصم « 5 » بجوازه « 6 » كذلك « 7 » ، بل بالامتناع ما لم يكن « 8 » بعنوانين و بوجهين . فهو « 9 » أيضا لا بدّ له من التفصّي عن إشكال الاجتماع فيها « 10 » ، لا سيّما إذا لم يكن هناك مندوحة ، كما في العبادات المكروهة الّتي لا بدل لها « 11 » ، فلا يبقى له « 12 » مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها « 13 » على جوازه « 14 » أصلا ، كما لا يخفى . و أمّا تفصيلا فقد اجيب عنه بوجوه « 15 » ، يوجب ذكرها « 16 » بما فيها « 17 » من « 18 » النقض و الإبرام ، طول الكلام بما لا يسعه المقام . فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادّة الإشكال ، فيقال و على اللّه الاتّكال : إنّ العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام : أحدها : ما تعلّق به النهي بعنوانه و ذاته ، و لا بدل له ، كصوم يوم العاشوراء ، و النوافل المبتدأة « 19 » في بعض الأوقات « 20 » . ثانيها : ما تعلّق به النهي كذلك « 21 » ، و يكون له البدل ، كالنهي عن الصلاة في الحمّام .
--> ( 1 ) . أى : الدليل العقلى . ( 2 ) . أى : مقتضى . ( 3 ) . أى : الموارد . ( 4 ) . أى : بوجه واحد لا بوجهين . ( 5 ) . أى : القائل بالجواز . ( 6 ) . أى : الاجتماع . ( 7 ) . أى : بعنوان واحد . ( 8 ) . أى : ما لم يكن الاجتماع فى الواحد . ( 9 ) . أى : الخصم . ( 10 ) . أى : فى تلك الموارد . ( 11 ) . كصوم يوم عاشوراء . ( 12 ) . أى : الخصم . ( 13 ) . أى : تلك الموارد . ( 14 ) . أى : الاجتماع . ( 15 ) . راجع مطارح الانظار : ص 130 ؛ و الفصول : ص 128 . ( 16 و 17 ) . أى : الوجوه . ( 18 ) . بيان « ما » . ( 19 ) . الّتى لم يرد فيها بالخصوص نصّ ، بل هى مستحبّة من باب « الصلاة خير موضوع فمن شاء استقلّ و من شاء استكثر » . ( 20 ) . و هو عند طلوع الشمس و زوالها . ( 21 ) . أى : بعنوانه و ذاته .